هاشم حسيني تهرانى

622

علوم العربية

تعالى : وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ - 2 / 177 ، فان الصابرين كالموفون عطف على خبر لكن فى صدر الآية ، قطع عن الرفع الى النصب ، اى امدح الصابرين ، و قوله تعالى : لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَ الْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ الخ - 4 / 162 ، و القطع فى المقيمين . و يكون من المنصوب الى المرفوع كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئُونَ وَ النَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - 5 / 69 ، وقع القطع فى الصابئون ، و النصارى يحتمل ذلك ، و من آمن بالله بدل عن اسم ان ، و فلا خوف الخ خبر له او جزاء ، و يمكن ان يكون من آمن بالله الخ خبر ان بتقدير منهم ، و نظير هذه الآية فى البقرة و الحج ، و القراءة فيهما بنصب الصابئين . و يكون من المجرور الى المرفوع او المنصوب ، كقوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ - 1 / 1 - 3 ، روى عن زيد بن على نصب رب العالمين و عن الاعمش نصب مالك ، و منه قول الشاعر . و ياوى الى نسوة عطّل * 1006 و شعثامرا ضيع مثل السعالى و لا يكون القطع الى المجرور من غيره ، لان داعى القطع هو المدح او الذم ، و ذلك بتقدير الفعل من امدح او اذم و ما ضارعهما ، او جعل الكلمة جملة اسمية لحصول التاكيد و العناية ، و ذلك بتقدير المبتدا او الخبر حسب ما اقتضاه الكلام ، و الجر بتقدير حرفه لا يحصل فيه ذلك ، مع ان تقدير حرف الجر فى غير ان و انّ سماعى لا قياس فيه كما مر بيانه فى المبحث العشرين من المقصد الاول ، و القطع يجرى على البدل و عطف البيان ايضا . الثانى تخلفه فى التعريف و التنكير ، كقوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ - 104 / 1 - 2 ، قيل : الذى بدل لا نعت ، و مثله قوله تعالى : قالُوا هذَا